عرض الاصدار الكامل : كيف تجعلين طفلك مبدعاً


Ahmed Diab
09-24-2007, 09:34 PM
كيف تجعلين طفلك مبدعاً
إن أهم ما يميز الإنسان عن غيره من سائر المخلوقات هو قدرته العقلية الإعجازية في التفكير والتطوير والإبداع، وبذرة الإبداع موجودة في كل إنسان، وكل إنسان يملك القدرة ليكون شخصاً مبدعاً وموهوباً، ومتى ما تهيأت للإبداع بيئة صالحة ترعاه، نمت وترعرعت، أو بمعنى آخر، حتى نرعى الإبداع فلا بد من العمل على خلق البيئة الميسرة لانطلاقه.
فالإبداع ضرورة معرفية، وحاجة الإنسان لا تقل عن حاجته إلى ضرورات الحياة الأخرى، وستكون الحياة ممتعة وناجحة ومنتجة عندما نطور قدراتنا الإبداعية، فالإنسان يملك أعظم مصدر للطاقة على الأرض ساكنة في ذاته الشخصية، إنها الطاقة الإبداعية.
والإبداع هو القدرة على ابتكار شيء جديد على غير مثال سابق، وهو يعتمد على الخيال والتلقائية، وبالتالي فإن القدرة على الإبداع تحتاج إلى تنمية القدرة على التفكير، وتحتاج إلى أن يكون للفرد رؤية خاصة، وعلى ذلك فإن التعليم الذي يعتمد على التلقين ومن ثم الحفظ والاسترجاع يؤدي إلى تنميط التلاميذ، بينما التعليم الذي يعتمد على الإبداع يؤدي إلى تميزهم، أي أن كل منهم يتميز عن الآخر في تناوله للأمور وفي حله للمشكلات وفي عرض المعلومات، ومن أجل ذلك كانت الدعوة إلى تطوير التعليم والاهتمام بالتربية الإبداعية والتفكير في الوسائل التي تساعدنا لجعل الطفل مبدعاً ومنتجاً.
ومن هذه الوسائل إنشاء كليات متخصصة لتخريج معلمة رياض أطفال مبدعة تستثمر الطاقة الإبداعية الكامنة لدى هؤلاء الأطفال، وإنشاء مراكز التدريب لتنمية التفكير الإبداعي بمشاركة الطفل، وإنشاء مكتبات للأطفال تشجعهم على القراءة الحرة.
ولا شك أن القراءة هي الزاد العقلي الذي ينمي ملكات الطفل، ومن خلال هذه التنمية تظهر اتجاهات جديدة، وقد يسفر عن هذا ظهور عبقريات، فالقراءة الواعية هي التي تخلق الشخصية القوية النامية المبدعة، وهي من أهم الوسائل التي تستخدم بنجاح، فهي تساعد الطفل لأقصى درجة في تطوير فهمه لقدراته الذاتية وللمجتمع الذي ينتمي إليه.
والبيت الفاهم لمسؤولياته يعرف كيف يسهم في غرس عادة القراءة عند الطفل ويعرف كيف يستغل الفرص في توجيه الطفل إلى ما حوله من خبرات جديدة، ويجب أن نجعل الطفل يبدأ بقراءة ما يسره لتغريه اللذة بالمزيد من القراءات فتتولد لديه الرغبة وينمو عنده الميل الذي تكفل الله سبحانه بخلقه فيه، وبعدها يكون الإبداع، ويقوى الشغف، وتصبح القراءة عملية تلقائية لملء أوقات الفراغ، بل تخلق نوعاً من الصداقة حيث يجد فيها كل فائدة وتوجيه ومهارات ومتعة للنفس وغذاء للعقل والخيال.
والقراءة المقصودة للأطفال هي القراءة الهادفة التي تحقق الهدف المرجو منها والتي تكون صالحة لتنمية قيم واتجاهات الطفل التربوية والتي يراعى فيها الجد والإخلاص والصدق والتي تثمر ثماراً طيبة إذا ما غذيت وأعطيت الفرصة الطيبة ووجهت التوجيه السليم، فقد قال سيد المرسلين ومعلم الناس أجمعين صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم).
فلا ينتظر من الطفل أن يفهم كرجل، ولا بد أن نختار له الكتب التي تناسبه، فالأولاد نختار لهم الكتب الخاصة بهم والتي تتفق مع ميولهم مثل كتب المغامرة والبطولة والتي تتوفر فيها دوافع شريفة وغايات نبيلة فاضلة يخرج منها الطفل بانطباعات صحيحة تحببه في الخير والحق والمثل الفاضلة، أما البنات فنختار لهن القصص التي تتحدث عن الحياة العائلية لتنمية العاطفة لديهن، وكتب عن جمال الزهور والطبيعة حتى تنمو في نفوسهن الناحية الإبداعية، فعملية الاختيار مهمة ولا بد أن تتم على أسس سليمة ومقاييس دقيقة ومعايير خاصة، فنختار لهم ما يبصرهم ويفتح أذهانهم ويشبع رغباتهم وما يتفق مع عاداتنا وتقاليدنا وديننا في ذات الوقت.
إن السبيل لخلق مجتمع من القراء يبدأ بطبيعة الحال بالأطفال، فالطفولة هي صانعة المستقبل، وعقول الأطفال غضة لينة مستعدة لتقبل المؤثرات، فكتاب الطفل هو غذاؤه الثقافي والعلمي الذي ينميه ويجعله يعيش حياة سعيدة ويسهم في تنشئته كمواطن صالح مبدع ومنتج.
وفقاً لأحدث الدراسات تبيَّن أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90%، وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10%، وما إن يصلوا إلى السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط. مما يشير إلى أن أنظمةَ التعليم والأعرافَ الاجتماعيةَ تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس معالمها، مع أنها كانت قادرةً على الحفاظ عليها، بل تطويرها وتنميتها.
فنحن نؤمن أن لكلِّ طفلٍ ميزةً تُميِّزه من الآخرين ، كما نؤمن أن هذا التميُّزَ نتيجةُ تفاعُلٍ ( لا واعٍ ) بين البيئة وعوامل الوراثة .

ومما لاشكَّ فيه أن كل أسرة تحبُّ لأبنائها الإبداع والتفوُّق والتميُّز لتفخر بهم وبإبداعاتهم ، ولكنَّ المحبةَ شيءٌ والإرادة شيءٌ آخر . فالإرادةُ تحتاج إلى معرفة كاشفةٍ، وبصيرة نافذةٍ ، وقدرة واعية ، لتربيةِ الإبداع والتميُّز ، وتعزيز المواهب وترشيدها في حدود الإمكانات المتاحة ، وعدم التقاعس بحجَّة الظروف الاجتماعية والحالة الاقتصادية المالية .. ونحو هذا ، فـرُبَّ كلمـة طيبـةٍ صادقــة ، وابتسامة عذبةٍ رقيقة ، تصنع ( الأعاجيب ) في أحاسيس الطفل ومشاعره ،وتكون سبباً في تفوُّقه وإبداعه .

وهذه الحقيقة يدعمها الواقع ودراساتُ المتخصِّصين ، التي تُجمع على أن معظم العباقرة والمخترعين والقادة الموهوبين نشؤوا وترعرعوا في بيئاتٍ فقيرة وإمكانات متواضعة .

ونلفت نظر السادة المربين إلى مجموعة ( نِقاط ) يحسن التنبُّه لها كمقترحات عملية :
1- ضبط اللسان :
ولا سيَّما في ساعات الغضب والانزعاج ، فالأب والمربي قدوة للطفل ، فيحسنُ أن يقوده إلى التأسِّي بأحسن خُلُقٍ وأكرم هَدْيٍ . فإن أحسنَ المربي وتفهَّم وعزَّز سما ، وتبعه الطفل بالسُّمُو ، وإن أساء وأهمل وشتم دنيَ ، وخسر طفلَه وضيَّعه .

2- الضَّبط السلوكي :
وقوع الخطأ لا يعني أنَّ الخاطئ أحمقٌ أو مغفَّل ، فـ " كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء "، ولابد أن يقع الطفل في أخطاءٍ عديدة ، لذلك علينا أن نتوجَّه إلى نقد الفعل الخاطئ والسلوك الشاذ ، لا نقدِ الطفل وتحطيم شخصيته . فلو تصرَّف الطفلُ تصرُّفاً سيِّئاً نقول له : هذا الفعل سيِّئ ، وأنت طفل مهذَّب جيِّد لا يحسُنُ بكَ هذا السُّلوك . ولا يجوز أبداً أن نقول له :أنت طفل سيِّئٌ ، غبيٌّ ، أحمق … إلخ .

3- تنظيم المواهب :
قد يبدو في الطفل علاماتُ تميُّز مختلِفة ، وكثيرٌ من المواهب والسِّمات ، فيجدُر بالمربِّي التركيز على الأهم والأَوْلى وما يميل إليه الطفل أكثر، لتفعيله وتنشيطه ، من غير تقييده برغبة المربي الخاصة .

4- اللقب الإيجابي :
حاول أن تدعم طفلك بلقب يُناسب هوايته وتميُّزه ، ليبقى هذا اللقب علامةً للطفل ، ووسيلةَ تذكيرٍ له ولمربِّيه على خصوصيته التي يجب أن يتعهَّدها دائماً بالتزكية والتطوير ، مثل :
( عبقرينو) – ( نبيه ) – ( دكتور ) – ( النجار الماهر ) – ( مُصلح ) – ( فهيم )

5- التأهيل العلمي :
لابد من دعم الموهبة بالمعرفة ، وذلك بالإفادة من أصحاب الخبرات والمهن، وبالمطالعة الجادة الواعية ، والتحصيل العلمي المدرسي والجامعي ، وعن طريق الدورات التخصصية .

6- امتهان الهواية :
أمر حسن أن يمتهن الطفل مهنة توافق هوايته وميوله في فترات العطل والإجازات ، فإن ذلك أدعى للتفوق فيها والإبداع ، مع صقل الموهبة والارتقاء بها من خلال الممارسة العملية .

7- قصص الموهوبين :
من وسائل التعزيز والتحفيز: ذكر قصص السابقين من الموهوبين والمتفوقين، والأسباب التي أوصلتهم إلى العَلياء والقِمَم ، وتحبيب شخصياتهم إلى الطفل ليتَّخذهم مثلاً وقدوة ، وذلك باقتناء الكتب ، أو أشرطة التسجيل السمعية والمرئية و Cd ونحوها .
مع الانتباه إلى مسألة مهمة ، وهي : جعلُ هؤلاء القدوة بوابةً نحو مزيد من التقدم والإبداع وإضافة الجديد ، وعدم الاكتفاء بالوقوف عند ما حقَّقوه ووصلوا إليه .

8- المعارض :
ومن وسائل التعزيز والتشجيع : الاحتفاءُ بالطفل المبدع وبنتاجه ، وذلك بعرض ما يبدعه في مكانٍ واضحٍ أو بتخصيص مكتبة خاصة لأعماله وإنتاجه ، وكذا بإقامة معرض لإبداعاته يُدعى إليه الأقرباء والأصدقاء في منزل الطفل ، أو في منزل الأسرة الكبيرة ، أو في قاعة المدرسة .

9- التواصل مع المدرسة :
يحسُنُ بالمربي التواصل مع مدرسة طفله المبدع المتميِّز ، إدارةً ومدرسين، وتنبيههم على خصائص طفله المبدع ، ليجري التعاون بين المنزل والمدرسة في رعاية مواهبه والسمو بها.

10- المكتبة وخزانة الألعاب :
الحرص على اقتناء الكتب المفيدة والقصص النافعة ذات الطابع الابتكاري والتحريضي ، المرفق بدفاتر للتلوين وجداول للعمل ، وكذلك مجموعات اللواصق ونحوها ، مع الحرص على الألعاب ذات الطابع الذهني أو الفكري ، فضلاً عن المكتبة الإلكترونية التي تحوي هذا وذاك ، من غير أن ننسى أهمية المكتبة السمعية والمرئية ، التي باتت أكثر تشويقاً وأرسخ فائدة من غيرها .

دور الأسرة في تنمية مواهب الطفل وإبداعاته
الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس، وبِذرةٌ كامنةٌ مودعة في الأعماق؛ تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعي. وتعد الأسرة المسؤولة الأولى عن تنمية المواهب الإبداعية عند الطفل، وهي مسألة تقع ضمن مهام الأمهات والآباء في آن واحد، ولكن هذه العملية تحتاج إلى نوع من امتلاك الفراسة الممكنة للوصول إليها واكتشافها وبالتالي الاهتمام بها وتنميتها, ويعد وقت الفراغ هو الوقت الأكبر لدى الطفل والذي يمارس فيه هوايته ومواهبه المحببة .
وحول دور الأسرة تجاه تنمية هوايات الطفل ومواهبه يتضح ما يلى:
الكشف عن هذه المواهب والقدرات وذلك من خلال الملاحظة والمتابعة، فالبيئة غنية بالمثيرات التي قد تكتشف مواهب الطفل وإبداعاته, أيضا يقع على عاتق الأسرة توفير الأجواء الملائمة والإمكانيات المناسبة لهذا الطفل، والعمل باستمرار على تشجيعه لممارسة هذه الهواية ولو بشكل معنوي. ثم يقع على عاتق الأسرة التعزيز وهو عبارة عن مكافأة الطفل حتى يكرر ممارسة هوايته ويتشجع.
وعلى الأسرة أن تتيح للطفل ممارسة هواياته ومواهبه دون إعاقة أو أية ضغوطات قد تؤثر على نشاطه وتنعكس عليه سلبا.
ولا يجب ألا ننسى دور الأبوين في تنمية مواهب الطفل وهواياته فعندما يجد الطفل منهما الاعتزاز والتقدير فإنه يتشجع على ممارسة هوايته المفضلة، ولكن يجب أن يكون هذا الدور في حدود المتاح.
دور البيئة
تؤثر البيئة التي يعيش فيها الطفل تأثيرا مباشرا في تنمية مواهبه واكتشاف طاقاته، فالبيئة المتنوعة الأنشطة تعمل على توسيع مداركه. وإذا لم تكن كذلك تضمر وتخبو مواهبه.
إن البيئة لها دور كبير في هوايات ومواهب الأطفال فالبيئة في فلسطين تختلف عن البيئة في أي بلد آخر فالطفل عند يشعر بالعنف البيئي جراء ما يشاهده وما يسمع به من قصف وتدمير وقتل من قبل قوات الاحتلال فلاشك أن مثل هذا الشيء يترك أثر في نفسية الطفل وأيضا شعارات الجدران والرسومات لها تأثير فضلا عن قلة أماكن الترفيه عندنا وصعوبة الأوضاع، خاصة في أيام الاجتياحات ومنع التجوال والحواجز من قبل جنود الاحتلال، كل هذا له آثاره السالبة على الأطفال وعلى ممارسة هوايتهم المفضلة.

انعكاس لشخصيته
أن الهواية التي يمارسها الطفل ويتفوق بها هي انعكاس لشخصيته وانعكاس لما يشعر به، ويكون نوعا من الإعلاء عند الكبار؛ لكي ينال إعجاب الآخرين وتقديرهم واعتزاز به، مشيرا إلى أن أجمل شيء في هذه الحياة أن يدرس الإنسان ما هو موهوب فيه.
ولذلك لابد أن تقوم كافة مؤسسات المجتمع وشرائحه بالبحث عن الأطفال أصحاب الهوايات الخاصة وأصحاب المواهب والفكر الإبداعي، وأن تعكف على الاهتمام بهم وتقديم لهم الدعم المادي والمعنوي، وبذلك نستطيع أن ننمي مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية.
فالسنوات الخمس الأولى تعتبر ذات أهمية كبرى في حياة الطفل حيث تصقل شخصيته في شتى أنواع المعارف والعلوم، ويتعلم في هذه المرحلة مجموعة كبيرة من العادات والتقاليد، فهي تشكل 85% من معارف الطفل وإبداعاته، مشيرا إلى دور الأهل الأساسي والذي يمكن أن يطور اتجاه الإبداع عند الطفل..
و أن الأكثر الهوايات محببة لدى الأطفال هي هوايات اللعب، وهو يعتبر ضروريا جدا وليس مضيعة للوقت كما يعتقد الآخرون، فاللعب عبارة عن مهارة مركبة تحتوي في طياتها على الأداء الحركي والأداء الذهني والأداء الاجتماعي حيث يجتمع الطفل مع أقرانه وأصدقائه.
تأثير الأصدقاء
وحول تأثير الأصدقاء على هوايات الطفل وتنمية هذه الهوايات وصقلها قال إن للأصدقاء تأثيرا على هذه الهوايات والمواهب، وتجعل هناك تفاعلا من قبل الطفل مع غيره، ولكن قبل الأصدقاء هناك الإخوة في البيت، والذين هم بمثابة القدوة له، ثم بعد الإخوة تأتي مرحلة الأصدقاء والتي يكون لها تأثير على سلوكيات الطفل ومهارته إما سلبا أو إيجابا.
من هنا نقول إن تنمية مواهب وهوايات الطفل يقع بالأساس على الأسرة بالدرجة الأولى في متابعة الأطفال وتشجيعهم على الاستمرار في ممارسه هوايتهم..
وأن المواهب هي هبة ربانية من الله سبحانه وتعالى يمنحها لمن يشاء من خلقه، ولكن هذه المواهب تحتاج إلى من يرعاها ويحافظ عليها؛ حتى تجني للإنسان والمجتمع الذي يعيش فيه الخير، وهو الدور الأساسي المنوط بالأسرة منذ اكتشاف الموهبة عند أحد أبنائها.

fishzoo
09-25-2007, 07:24 AM
ايه الموضوع الجميل ده يا احمد
انت كدة لازم تغيب وترجع بحاجة abnormal

انا شخصيا بشكرك لانه موضوع مفيد جدا
وان شاء الله نمشى على اللى فيه
ونشوف النتيجة!!
بس لو طلعت مش حلوة ............
انت حر
واكيد عارف اللى هيحصل

مسلمة منقبة
10-01-2007, 09:41 PM
مشاركة جميلة بجد ومفيدة ايضا وربنا يفيدنا بيها